و ان عقد الزواج عقد متين الأركان له قدسيته .
وقد لاحظت خلال عملها ان الحياة الزوجيه غير مستقرة معظم مشاكلهم تأتي من الجهل بتعاليم دينهم فيما يتعلق بالزواج والطلاق وتربية الأولاد .
عرفت مفهوم التفكك الأسري أي تكسر العلاقات بين أفراد الأسرة الواحده أو ضعفها أو انهيارها مما يؤدي إلى تباعدهم و ربما تباغضهم مبينة كيفيته حيث يبدأ بتدهور العلاقة ببن الزوج و الزوجه ، ثم يمتد إلى الأولاد ، فيحدث تدهور في نظام الأسرة ككل ، و أبرزت أهم اسبابه منها التربيه مبينه عدم غرس حس المسؤوليه و القدره على اتخاذ القرار الصائب و الأخذ دون العطاء ، و الجهل بمفهوم الزواج و الهدف منه و اثارت مسألة الحياة الزوجيه غير المطابقه للواقع ولهذا السبب كثيراً ما يصاب بخيبة أمل وسرعان ما تتحول الأسرة إلى أشلاء و ان السبب رقم ١ هو الخيانة الزوجيه و تعدد الزوجات و العنف الأسري و عدم الوفاء بالحقوق الزوجيه . وناقشت مع المحاضرين آراء متعدده حول ذلك ، وانتبهه الحاضرون إلى ما يطرح من أفكار فبادرة العديد من الحاضرين بطرح أسئلتهم و مناقشة ما تم طرحه وكان من بين الحاضرين التي ادلت بدلوها د. خديجه المحميد وقالت : أن المستجد عالمياً و ليست على مستوى الدولة هناك أنماط و ثقافات بديلة تحل محل الأنماط الأساسية التي توفر التماسك و الترابط الأسري يعني تمكين الأسرة و حمايتها و تقوية أواصرها و هي تمكين الأنا و تكريس الانفرادية بدل بناء المجتمع السعيد و ان الثقافة الدخيلة تحت عنوان ( العولمة ) وفق خطط و اجندات مرسومه تنمو من خلالها روح الانفرادية . وبينت النمط السائد الآن و هو جمع الاموال و الثروة وهدم الاساسيات ألا وهي الأسس الالهية التقوائيه البنائية و النظر الى الماديات و نسيان المعنويات و القيم . وهدم الأسرة أي هدم الفكر القويم وهدم الثقافة القويمه وهدم نمط الحياة الصحيح . لذلك علينا مواجهة " الحرب الناعمة" من خلال مواقع التواصل الاجتماعي و مؤسسات أهلية غير رسمية .
"ديوانية الأكاديميات " هي جزء من مؤسسة أهلية غير رسمية تخلق وحدة العودة إلى الجذور الربانية في تمكين الأسرة و تقويتها .
أكدت على ان تعدد الزوجات ليس هو الأصل الأصل هو الزواج الواحد ولكن التعدد حل لبعض المشكلات اما ماديه او مجتمعية ، و اضاف الحضور ان مشكلة العقل الجمعي و النظر الى الماديات من اسباب العزوف عن الزواج و التفكك الاسري .ولابد من النظر إلى قوانين الأسرة و اعادة دراستها ، وانتهت الندوة إلى العديد من التوصيات :
- ادراج مقرر دراسي للعلاقات الأسرية يدرس من خلاله طلبة التعليم العام و الخاص أسلوب التفاعل الايجابي بين الزوجين ، و الحقوق و الواجبات الشرعية ونبذة عن الأحوال الشخصية الكويتي بنوعيه ( السني - الجعفري ) .
- تعليم الناشئة مسؤوليات الحياة الزوجية وما تتطلبه من حين تعامل بين الزوجين منذ مرحلة رياض الأطفال .
- تضمين مقرر التربية الإسلامية في جميع مراحل التعليم الآيات القرآنية و الأحاديث النبوية التي تتعلق بحسن اختيار القرين .
- تقترح الديوانية على وزارة العدل إعادة النظر في بعض مواد قانون الأحوال الشخصية الكويتي السني و الجعفري واستعرضت ما قاله الشيخ د. محمد مدني في كتابه المجتمع المثالي في سورة النساء شرطين لابد من تحققهما لكي يحق للرجل ان يتزوج بغير زوجته هما : أن يكون للزواج الثاني مبرراته و دواعيه المعترف بها شرعاً ، وألا يؤدي الزواج الثاني إلى الجور و عدم العدل .
- انشاء قسم في ادارة الاستشارات الأسرية مختص بالارشاد للمقبلين على الزواج .
- الاهتمام بمركز اصلاح ذات البين و ايجاد فروع له في جميع المحافظات.
- وتقترح الديوانيه على بنك الائتمان ربط منح الزواج البالغ قدرها ٦٠٠٠ د.ك بحصول المقبل على الزواج على شهادة من وزارة العدل تثبت اتمامه دورة تدريبية ، هو ومن سيقترن بها .
وعلى كل ما سبق نجد أننا أمام موضوعاً مهماً معاصراً يخص جميع فئات المجتمع كون الأسرة تشمل كل تلك الفئات و الأعمار ويهتم له قادة المجتمعات أليس الأسرة هي عماد هذا المجتمع و صلاحها هو صلاحه وفسادها فساده و هو اللبنة الأساسية لبناء المجتمع ، ألم تكن الأسرة هي المؤسسة الأولى التي يتعلم منها الفرد قيم الحياة مثل - التضحية - الايثار - الحب- السلام - عمل الخير - التعاون التي منبعها كتاب الله وسنة نبيه (ص) ، كما أن الأسرة هي أيضاً عماد العادات و التقاليد و تشكيل الهوية ، واذا استقرت استقر المجتمع سياسياً و اقتصادياً و اجتماعياً فيقود إلى التناسق و الترابط و الاستقرار و تجاوز كافة الأزمات و تحقيق التقدم ، فالأسرة أول من يعلم الطفل القيم و المعرفة و الابتكار و التفوق العلمي و الاهتمام بالتعليم . ونقل القيم و المبادئ الاخلاقية مما يقلل من التوترات و الصراعات المجتمعية و هي بيئة داعمه و مشجعة للنجاح المهني و المجتمعي ما يعزز الاستقرار المجتمعي كما انها تقدم الدعم العاطفي و النفسي و الجسدي ما يقدم أفراد يتمتعون بالتوازن النفسي و البدني ، كما أن للأسرة دور فعال في ارساء قيم التعاون و المساهمه مما يعزز الشعور و الانتماء للمجتمع هذا كله يساهم في عجلة التقدم و ازدهار المجتمع وهو ترهبه كافة المجتمعات .
Comments
Post a Comment