تقرير الجلسة الحوارية الثانية بديوانية الأكاديميات

 الملتقي الثاني لديوانية الأكاديميات

 بعنوان ( التفكك الأسري و كيف نحقق الترابط الأسري )

بتاريخ : ٢٠٢٤/١١/٢٦





 

الجهل بمفهوم الزواج وقيمه عامل اساسي في تفكيك الأسرة ، و هناك ظاهرة شائعة بين المجتمعات اليوم  بنسبة غير قليلة عن أناس غير قادرين  على تحمل المسؤولية واتخاذ القرارات الصحيحة و العطاء في اطار الأسرة ، هل حقاً تلك الظاهرة لها تأثيرها ؟ وماهو تفسير ذلك ؟ 
تلك النقاط كانت المحور الأساسي في محاضرة ( التفكك الأسري وكيف نحقق الترابط الأسري ) التي تقيمها ديوانية الأكاديميات وهو تقليد شهري تقيمه الديوانية و تهتم بموضوعاتها التي تخص و تناقش قضايا المجتمع الكويتي بصورة عصرية . وفي هذه المحاضرة استضافت الدكتوره / نوريه الخرافي استاذ مساعد بقسم علم النفس التربوي / كلية التربيه "جامعة الكويت " التي تهتم بقضايا الأسرة وعلى ذلك تم استضافتها في الديوانية .
و طرحت المحاضرة قضية التفكك الأسري من انها أحد القضايا الاجتماعيه التي تؤثر سلباً على المجتمع بشكل عام و الأسرة بشكل خاص فالأسرة نواة المجتمع ، و استعرضت 
قوله تعالى
:(وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦٓ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَٰجًا لِّتَسْكُنُوٓاْ إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍۢ لِّقَوْمٍۢ يَتَفَكَّرُونَ )

 

موضحة فكرة أن الزواج في المجتمعات المسلمة وسيلة و ليست غاية و في المجتماعات غير المسلمة فقد يكون وسيلة و قد يكون غاية .وان عملية اختيار القرين في الدين الاسلامي لها ركائز ومعايير و أسس وضحتها آيات قرآنيه كريمه و أحاديث شريفة جعلت الركيزة الأولى للارتباط هي " التقوى و الخلق الحميد " كما حدد الحقوق والواجبات لكل افراد الأسرة .
و ان عقد الزواج عقد متين الأركان له قدسيته .
وقد لاحظت خلال عملها ان الحياة الزوجيه غير مستقرة معظم مشاكلهم تأتي من الجهل بتعاليم دينهم فيما يتعلق بالزواج والطلاق وتربية الأولاد . 
عرفت مفهوم التفكك الأسري أي تكسر العلاقات بين أفراد الأسرة الواحده أو ضعفها أو انهيارها مما يؤدي إلى تباعدهم و ربما تباغضهم مبينة كيفيته حيث يبدأ بتدهور العلاقة ببن الزوج و الزوجه ، ثم يمتد إلى الأولاد ، فيحدث تدهور في نظام الأسرة ككل ، و أبرزت أهم اسبابه منها  التربيه مبينه عدم غرس حس المسؤوليه و القدره على اتخاذ القرار الصائب و الأخذ دون العطاء ، و الجهل بمفهوم الزواج و الهدف منه و اثارت مسألة الحياة الزوجيه غير  المطابقه للواقع ولهذا السبب كثيراً ما يصاب بخيبة أمل وسرعان ما تتحول الأسرة إلى أشلاء و ان السبب رقم ١ هو الخيانة الزوجيه و تعدد الزوجات و العنف الأسري و عدم الوفاء بالحقوق الزوجيه . وناقشت مع المحاضرين آراء متعدده حول ذلك ، وانتبهه الحاضرون إلى ما يطرح من أفكار فبادرة العديد من الحاضرين بطرح أسئلتهم و مناقشة ما تم طرحه وكان من بين الحاضرين التي ادلت بدلوها د. خديجه المحميد وقالت : أن المستجد عالمياً و ليست على مستوى الدولة هناك أنماط و ثقافات بديلة تحل محل الأنماط الأساسية التي توفر التماسك و الترابط الأسري يعني تمكين الأسرة و حمايتها و تقوية أواصرها و هي تمكين الأنا  و تكريس الانفرادية بدل بناء المجتمع السعيد و ان الثقافة الدخيلة تحت عنوان ( العولمة ) وفق خطط و اجندات مرسومه تنمو من خلالها  روح الانفرادية . وبينت النمط السائد الآن و هو جمع الاموال و الثروة وهدم الاساسيات ألا وهي الأسس الالهية التقوائيه البنائية و النظر الى الماديات و نسيان المعنويات و القيم  . وهدم الأسرة أي هدم الفكر القويم وهدم الثقافة القويمه  وهدم نمط الحياة الصحيح . لذلك علينا مواجهة " الحرب الناعمة" من خلال مواقع التواصل الاجتماعي و مؤسسات أهلية غير رسمية .
"ديوانية الأكاديميات " هي جزء من مؤسسة أهلية غير رسمية تخلق وحدة العودة إلى الجذور الربانية في تمكين الأسرة و تقويتها .
أكدت على ان تعدد الزوجات ليس هو الأصل الأصل هو الزواج الواحد ولكن التعدد حل لبعض المشكلات اما ماديه او مجتمعية ، و اضاف الحضور ان مشكلة العقل الجمعي و النظر الى الماديات من اسباب العزوف عن الزواج و التفكك الاسري .ولابد من النظر إلى قوانين الأسرة و اعادة دراستها ، وانتهت الندوة إلى العديد من التوصيات : 
- ادراج مقرر دراسي للعلاقات الأسرية يدرس من خلاله طلبة التعليم العام و الخاص أسلوب التفاعل الايجابي بين الزوجين ، و الحقوق و الواجبات الشرعية ونبذة عن الأحوال الشخصية الكويتي بنوعيه ( السني - الجعفري ) .
- تعليم الناشئة مسؤوليات الحياة الزوجية وما تتطلبه من حين تعامل بين الزوجين منذ مرحلة رياض الأطفال .
- تضمين مقرر التربية الإسلامية في جميع مراحل التعليم الآيات القرآنية و الأحاديث النبوية التي تتعلق بحسن اختيار القرين .
- تقترح الديوانية على وزارة العدل إعادة النظر في بعض مواد قانون الأحوال الشخصية الكويتي السني و الجعفري واستعرضت ما قاله الشيخ د. محمد مدني في كتابه المجتمع المثالي في سورة النساء شرطين لابد من تحققهما لكي يحق للرجل ان يتزوج بغير زوجته هما : أن يكون للزواج الثاني مبرراته و دواعيه المعترف بها شرعاً ، وألا يؤدي الزواج الثاني إلى الجور و عدم العدل .
- انشاء قسم في ادارة الاستشارات الأسرية مختص بالارشاد للمقبلين على الزواج .
- الاهتمام بمركز اصلاح ذات البين و ايجاد فروع له في جميع المحافظات.
- وتقترح الديوانيه على بنك الائتمان ربط منح الزواج البالغ قدرها ٦٠٠٠ د.ك بحصول المقبل على الزواج على شهادة من وزارة العدل تثبت اتمامه دورة تدريبية ، هو ومن سيقترن بها .
وعلى كل ما سبق نجد أننا أمام موضوعاً مهماً معاصراً يخص جميع  فئات المجتمع كون الأسرة تشمل كل تلك الفئات و الأعمار ويهتم له قادة المجتمعات أليس الأسرة هي عماد هذا المجتمع و صلاحها هو صلاحه وفسادها فساده و هو اللبنة الأساسية لبناء المجتمع ، ألم تكن الأسرة هي المؤسسة الأولى التي يتعلم منها الفرد قيم الحياة مثل - التضحية - الايثار - الحب- السلام - عمل الخير - التعاون التي منبعها كتاب الله وسنة نبيه (ص) ، كما أن الأسرة هي أيضاً عماد العادات و التقاليد و تشكيل الهوية ، واذا استقرت استقر المجتمع سياسياً و اقتصادياً و اجتماعياً فيقود إلى التناسق و الترابط و الاستقرار و تجاوز كافة الأزمات و تحقيق التقدم ، فالأسرة أول من يعلم الطفل القيم و المعرفة و الابتكار و التفوق العلمي و الاهتمام بالتعليم . ونقل القيم و المبادئ الاخلاقية مما يقلل من التوترات و الصراعات المجتمعية و هي بيئة داعمه و مشجعة للنجاح المهني و المجتمعي ما يعزز الاستقرار المجتمعي كما انها تقدم الدعم العاطفي و النفسي و الجسدي ما يقدم أفراد يتمتعون بالتوازن النفسي و البدني ، كما أن للأسرة دور فعال في ارساء قيم التعاون و المساهمه مما يعزز الشعور و الانتماء للمجتمع هذا كله يساهم في عجلة التقدم و ازدهار المجتمع وهو ترهبه كافة المجتمعات .

Comments

Popular posts from this blog

أقامت ديوانية الأكاديميات جلستها الحوارية بتاريخ: ١٨ يناير ٢٠٢٦، بعنوان: “واقع المشروعات الصغيرة والمتوسطة: الفرص والتحديات في الكويت”

تقرير الملتقى الثالث لديوانية الأكاديميات

تقرير الملتقى الرابع لديوانية الأكاديميات